منتدى عرب تايمز
السلام عليكم

أخي الزائر هذه الرسالة تفيد بانك غير مسجل لدينا
ويشرفنا أن تكون من عائلتنا

للتسجيل إضغط زر التسجيل أدناه



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف حفظ الله السنة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
✿~flora_kh~✿
عضو ذهبي
عضو  ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 273

السٌّمعَة : 5

تاريخ التسجيل : 25/08/2010

العمر : 26


مُساهمةموضوع: كيف حفظ الله السنة؟    الجمعة أغسطس 27, 2010 6:34 pm




كيف حفظ الله السنة؟



و هل تغَيّر لفظ الحديث أو الرواية عند النقل ؟


في
التمهيد للجواب عن هذا السؤال لا بد من التذكير بأن الله سبحانه وتعالى قد
تكفل بحفظ القرآن الكريم من التبديل والتغيير ، ومقتضى ذلك أيضا أن يحفظ
الحق سبحانه وتعالى مجمل السنة – التي هي شارحة للقرآن ومبينة لمعناه – من
التبديل والتغيير العام .

قال الله تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر/9.
قال الإمام ابن حزم رحمه الله :
"
فمضمون عند كل من يؤمن بالله واليوم الآخر أن ما تكفل الله عز وجل بحفظه :
فهو غير ضائع أبدا ، لا يشك في ذلك مسلم ، وكلام النبي صلى الله عليه و
سلم كله وحي ، بقوله تعالى : ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ
إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) النجم/3، 4 . والوحي ذكر بإجماع الأمة كلها ،
والذكر محفوظ بالنص ؛ فكلامه عليه السلام محفوظ بحفظ الله عز و جل ضرورة ،
منقول كله إلينا لا بد من ذلك " . انتهى . "الإحكام في أصول الأحكام"
(2/201) .


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"
ولكن هذه الأمة حفظ الله لها ما أنزله ، كما قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا
الذكر وإنا له لحافظون) فما في تفسير القرآن ، أو نقل الحديث ، أو تفسيره
، مِن غلط : فإن الله يقيم له من الأمة مَن يبينه ويذكر الدليل على غلط
الغالط وكذب الكاذب ، فإن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة ، ولا يزال فيها
طائفة ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة ، إذ كانوا آخر الأمم ، فلا نبي بعد
نبيهم ، ولا كتاب بعد كتابهم " انتهى.

" الجواب الصحيح " (3/38-39)
وقال أيضا رحمه الله :
" فما بعث الله به رسوله من الكتاب والحكمة محفوظ " انتهى.
" مجموع الفتاوى " (27/169)، ونحوه في " جامع المسائل " (4/162)

وقال الشيخ المعلمي رحمه الله :
"
( الذِّكْر ) يتناول السنة بمعناه إن لم يتناولها بلفظه ، بل يتناول
العربية وكل ما يتوقف عليه معرفة الحق ، فإن المقصود من حفظ القرآن أن
تبقى الحجة قائمة ، والهداية دائمة إلى يوم القيامة ؛ لأن محمدا صلى الله
عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء ، وشريعته خاتمة الشرائع ، والله عز وجل
إنما خلق الخلق لعبادته ، فلا يقطع عنهم طريق معرفتها ، وانقطاع ذلك في
هذه الحياة الدنيا وانقطاع لعلة بقائهم فيها " انتهى.
" التنكيل " (1/234)

وقد
علق الملا علي القاري في " شرح نخبة الفكر " (ص/446) لما قيل لابن المبارك
: هذه الأحاديث الموضوعة ! قال : يعيش لها الجهابذة - أي نقاد الحديث
وحذاقهم -، قال الله تعالى: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
انتهى . وكأنه أراد أنه من جملة حفظ لفظ الذكر حفظُ معناه ، ومن جملة
معانيه : الأحاديث النبوية الدالة على توضيح مبانيه ، كما قال تعالى : (
لتبين للناس ما نزل إليهم ) ففي الحقيقة تكفّل الله تعالى بحفظ الكتاب
والسنة " انتهى.



ثانيا :
نحن
لا ننفي أن ثمة من روايات الحديث ما روي بالمعنى ، وما تصرف فيه بعض
الرواة، ولكننا نقطع بأن هذا التغيير إنما كان بقدر يسير لا يغير المعنى ،
بل يحافظ على المضمون ، ولا يؤثر على حجية السنة الصحيحة واعتقاد نسبة
مضمونها للنبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك لأوجه كثيرة جدا ، تحتاج إلى
دراسة مستقلة مفصلة في بيانها والاستدلال عليها ونقل تقريرات العلماء لها
،


ولكننا نجمل بعضها في الأسباب الآتية :

1-العصمة التي تكفل بها رب العزة ، أن يحفظ هذا الدين العظيم القائم على الكتاب والسنة الصحيحة ، وقد سبق بيان ذلك .

2-تفاني الصحابة رضوان الله عليهم في حفظ العلم والدين ، والتلقي عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه
، وتبليغ كلامه للناس ، وقد بدا هذا التفاني في مظاهر كثيرة ، وصور جليلة
عظيمة ، كان منها أن بعض الصحابة رحل مسيرة شهر لسماع حديث واحد .


3-تفاني التابعين ومن بعدهم في حفظ الحديث وروايته وكتابته والرحلة في طلبه ، وهذا أيضا بحر لا ساحل له ، فكم أفنيت فيه من أعمار ، وأنفقت فيه من أموال ، وسطرت فيه من كتب ،
وما
مئات الكتب المعروفة اليوم باسم كتب الرجال والتراجم إلا نقطة يسيرة في
ذلك البحر الواسع ، ولا شك أن هذا التفاني سياج يحمي السنة من التحريف
والتبديل والضياع .


4-كتابة
السنة النبوية بدأت منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم تكن بدايتها على
يد البخاري رحمه الله ، بل كان دور البخاري الجمع والانتقاء والترتيب فقط ،

والدليل
على ذلك حديثان صحيحان : عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال :
( كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ،
وَقَالُوا : أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا
، فَأَمْسَكْتُ عَنْ الْكِتَابِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ
فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ
إِلَّا حَقٌّ ) رواه أبو داود (3646)،


كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابة الحديث لرجل أُمَّيٍّ من أهل اليمن يُدعى " أبو شاه " ،
حيث
جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه : ( فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ فَقَالَ : اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ
اللَّهِ . فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ
) رواه البخاري (6880) ومسلم (1355) .


وقد جاء بالأسانيد الصحيحة تسمية العشرات من الصحابة رضوان الله عليهم ممن كَتَب أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى اشتهرت بعض الصحف التي تحوي عشرات الأحاديث شهرةً واسعةً :
كصحيفة أبي بكر في فرائض الصدقة ،
وصحيفة علي بن أبي طالب ،
والصحيفة الصادقة لعبد الله بن عمرو ،
وصحيفة جابر بن عبد الله ،
والصحيفة الصحيحة التي يرويها همام عن أبي هريرة من حديثه ،
وأكثر هذه الصحف الحديثية مروية في صحيح البخاري ، يسوقها رحمه الله بسنده إليها ،
والرواة من التابعين والأئمة من بعدهم إنما كانوا ينقلون من كتبهم وصحفهم ، ولم يكونوا يكتفون بالحفظ من غير تدوين ،
حتى إن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ، وهو جبل الحفظ والإتقان ، كان لا يروي حديثا إلا من كتابه ،
وكان عبد الرزاق الصنعاني يقول لتلميذه يحيى بن معين : اكتب عني حديثا واحدا بلا كتاب ، فقال : لا ، ولا حرفا .

ومن
توسع في الاطلاع على كتب الرجال تبين له أن عمل الإمام البخاري رحمه الله
إنما هو عمل الناقل الناقد ، وليس عمل المدون لما هو محفوظ في الصدور فقط
، وهذه مسألة خطيرة مهمة ، غفل – أو تغافل – عنها كثير من الناس ،


فمن
أراد الاطلاع على جميع ما ورد فيها فليرجع إلى ثلاثة كتب مهمة هي : "
تقييد العلم " للخطيب البغدادي ، " جامع بيان العلم وفضله " لابن عبد البر
، " دراسات في الحديث النبوي " لمحمد مصطفى الأعظمي .


قال الدكتور حاكم المطيري حفظه الله :
"
وقد ذَكَرت كثيرٌ من المصادر التاريخية أسماء كتب كثيرة في الحديث النبوي
، وذكرت أسماء مؤلفيها ، وهم من علماء القرن الأول الهجري ، وكانت هذه
الكتب متداولة بين علماء القرنين الثاني والثالث الهجريين " انتهى.

نقلا من كتابه الرائع " تاريخ تدوين السنة النبوية وشبهات المستشرقين " (ص/113)،
وهو
من أعظم الكتب التي تشرح حقيقة وجود مؤلفات في الحديث النبوي منذ القرن
الأول، وترد على شبهات المستشرقين في دعواهم تحريف السنة النبوية.


5-الرواية بالمعنى
- وإن كانت واقعة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم – إلا أن المحدثين
اشترطوا لقبولها أن يكون الراوي عالما باللسان العربي ، عالما بما يحيل
المعاني ويُغَيِّرُها ، ولم يكونوا يقبلون من كل راو روايته بالمعنى ،
فضلا عن أن كثيرا من الرواة والأئمة لم يكونوا يستحلون الرواية بالمعنى ،
بل يأخذون أنفسهم بالأشد ، وهو أداء اللفظ كما هو ، منهم عمر بن الخطاب ،
وابنه عبد الله ، ونافع مولى ابن عمر ، والقاسم بن محمد ، ومحمد بن سيرين
، ورجاء بن حيوة ، وأبي معمر الأزدي ، وعبد الله بن طاوس ، ومالك بن أنس ،
وعبد الرحمن بن مهدي ، وغيرهم


6-ثم إن تعدد طرق الحديث الواحد من أهم ما يساعد على تدقيق أقرب الألفاظ إلى اللفظ النبوي الصحيح
، فقد يسر الله عز وجل للسنة النبوية تعدد الأسانيد والطرق التي تؤدي
الحديث الواحد ، وهذه ثروة يمكن الاستفادة منها في الدراسة والمقارنة كي
نصل إلى أقرب الألفاظ الصحيحة .


7-كما أن علم " نقد الحديث " المسمى بعلم " العلل " من أهم العلوم الإنسانية
التي أبدع فيها النقاد والمحدثون لتمييز الصواب من الخطأ في الروايات ،
وقد سطر فيه العلماء آلاف الصفحات ، ملؤوها بالحكم على الروايات ودراستها
وتمييز الصحيح من الضعيف منها ، وهذا أيضا من أهم عوامل حفظ السنة النبوية
من التغيير والتبديل .


8- ومما يخفى على كثير من الناس في هذا الشأن أن تعدد روايات الحديث الواحد في كثير من الأحيان لا يكون بسبب الرواة ،
بل
يكون بسبب تنوع ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم بين الحين والآخر ، فقد
كان كثيرا ما يحدث بالحديث في أكثر من مجلس ، فيروي كل صحابي ما سمعه في
ذلك المجلس ،

كما قد يكون السبب هو تكرر الحادثة في أكثر من مناسبة ، فيروي كل صحابي إحدى تلك المناسبات ،
وللاطلاع على أمثلة ذلك يمكن مراجعة رسالة صغيرة بعنوان: " أسباب تعدد الروايات في الحديث النبوي الشريف " للدكتور شرف القضاة.

والله أعلم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كيف حفظ الله السنة؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عرب تايمز  :: ۩۝۩●المنتديات الإسلامية۩۝۩● :: الحديث والسيرة النبوية-
انتقل الى: