منتدى عرب تايمز
السلام عليكم

أخي الزائر هذه الرسالة تفيد بانك غير مسجل لدينا
ويشرفنا أن تكون من عائلتنا

للتسجيل إضغط زر التسجيل أدناه



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فمن لها يوم السَّبُع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
✿~flora_kh~✿
عضو ذهبي
عضو  ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 273

السٌّمعَة : 5

تاريخ التسجيل : 25/08/2010

العمر : 26


مُساهمةموضوع: فمن لها يوم السَّبُع   الجمعة أغسطس 27, 2010 6:45 pm











عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح ، ثم أقبل على الناس فقال : ( بينا رجل يسوق بقرة ، إذ ركبها فضربها ، فقالت : إنا لم نخلق لهذا ؛ إنما خلقنا للحرث ) ، فقال الناس : سبحان الله ! ، بقرة تكلم ؟ ، فقال : ( فإني أومن بهذا ، أنا و أبو بكر وعمر ، وما هما ثَمّ .





وبينما رجل في غنمه ، إذ عدا الذئب ، فذهب منها بشاة ، فطَلَبَ حتى
كأنه استنقذها منه ، فقال له الذئب : استنقذتها مني ، فمن لها يوم
السَّبُع ، يوم لا راعي لها غيري ؟ )
، فقال الناس : سبحان الله !ذئب يتكلم ؟ ، فقال : ( فإني أومن بهذا ، أنا و أبو بكر وعمر ، وما هما ثَمّ ) " . متفق عليه واللفظ للبخاري





معاني المفردات

بينا رجل : أي بينما رجل

وما هما ثمّ : أي ليسا حاضرين ، والكلام عائد إلى أبي بكر و عمر رضي الله عنهما

عدا الذئب : هجم على الغنم

استنقذها منه : أي خلّصهما من الذئب

يوم السَّبُع : يوم في آخر الزمان ، ينشغل الناس فيه بالفتن عن أمور معاشهم حتى تعدو السباع على الغنم .





تفاصيل القصّة

اعتراض بقرةٍ ، وشماتة ذئبٍ ، أعجوبتان من أعاجيب القصص التي حدثت في
العصور السابقة ، والأمم الغابرة ، وبقيت شاهدةً على عظيم قدرة الله التي
لا يعجزها شيء في الأرض ولا في السماء.






وليس الغرض من هذه القصص وأمثالها من الغرائب مجرّد المتعة والتسلية ،
أو إشباع الرغبة الإنسانيّة في معرفة كل ما هو عجيب ، بل الغرض منها ما
تحمله من دروس نافعة ، وعظات قيّمة ، تعمل على ترسيخ العقيدة وتهذيب
الأخلاق ، فتحدث بذلك تصحيحاً للتصوّرات وتقويماً في السلوك .






ولأجل هذا الهدف العظيم كان النبي – صلى الله عليه وسلم – ينتهز كل
فرصة في تعليم أصحابه وتوجيههم ، خصوصاً عند اجتماعهم أوقات الصلوات ،
وكان منها إخبار النبي عليه الصلاة والسلام بهاتين القصّتين بعد صلاة
الفجر من أحد الأيّام .






أما القصّة الأولى ، فتتعلّق برجلٍ كان يملك بقرة ، يستفيد من لبنها ، ويستخدمها في الحرث ونحوها من أعمال الزرع .





وبينما هو في حقله قد أضناه التعب وأجهده المسير ، فكّر في استعمال
بقرته في غير ما خُلقت له ، فركبها كما يركب الخيل ، وزجرها لتُسرع ، فإذا
بالبقرة تلتفت إليه وتكلّمه بلسان فصيح : " إنا لم نخلق لهذا ؛ إنما خلقنا
للحرث " .






إنه أمرٌ عجيب ، خارقٌ للمألوف ، إلى حدٍّ جعل الصحابة يهتفون قائلين :
" سبحان الله ! ، بقرة تكلم ؟ " ، وما كان قولهم تكذيباً لما أخبر به رسول
الله – صلى الله عليه وسلم – أو إنكاراً له ، حاشاهم أن يصدر منهم ذلك ،
ولكنّه كان وليد دهشة أصابتهم ، وحيرة تملّكتهم ، عند سماع الخبر .






ويعقّب النبي – صلى الله عليه وسلم – على ردّ فعلهم بقوله مؤكداً : ( فإني أومن بهذا ، أنا و أبو بكر وعمر ) ثقة بهما ، لعلمه بصدق إيمانهما ، وقوّة يقينهما ، وكمال معرفتهما بالله جلّ وعلا وقدرته .





ولأنّ الشيء بالشيء يُذكر ، أكمل النبي صلى الله عليه وسلم موعظته بذكر
حادثة أخرى ، حاصلها أن ذئباً عدا على غنم أحد الرعاة ، فأمسك بإحداها
وساقها أمامه ، لكنّ الراعي استطاع أن يلحق بالذئب ويُنقذ شاته ، فجلس
الذئب غير بعيدٍ عن الراعي ثم قال : " استنقذتها مني ، فمن لها يوم السبْع
؟ " ، وهو يوم يأتي في آخر الزمان ، حين تقع الفتن ويكثر البلاء ، فيذهل
الناس عن مصالح دنياهم ، وتُترك الأنعام هملاً لا راعي لها ، فتعدو عليها
الذئاب والسباع ، وهذا هو المقصود بــ :" يوم لا راعي لها غيري " .






ويتعجّب الصحابة مرّة أخرى لسماعهم كلام الذئب ، فيبيّن النبي – صلى
الله عليه وسلم – أنّه يؤمن بذلك هو وصاحباه ، على الرغم من عدم وجودهما
معه في تلك الجلسة ، للسبب ذاته .






وقفات مع القصّة

إذا تجاوزنا الحديث عن القدرة الإلهيّة المشار إليها في الحديث ، فثمّة
إشارة تربوية عظيمة يجدرالوقوف عندها والتنبيه عليها، وهي أن البقرة على
الرغم من كونها مجرّد حيوان يعيش وفق دوافعه الغريزية ، ويعلم وظيفته في
الحياة ، ويدرك أن الله سبحانه وتعالى قد وضع نواميس كونيّة وسنناً إلهيّة
لا يجوز العدول عنها أو الانحراف عنها ، فهو بذلك يفضل كثيراً من البشر
الذين تعجّ بهم الحياة ، ممّن يجهلون غاية وجودهم ، ولا يلتزمون بالمنهج
الربّاني الذي ينظّم سلوكهم وينسّق حركتهم ، حتى إنهم ليصدق عليهم وصف
ربنا تبارك وتعالى : { إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا } ( الفرقان : 44 ) .






ووقفة ثانية حول قضية الإيمان بالغيب ، تلك العلامة الفارقة بين المؤمن
الذي يؤمن بكل ما أخبر به رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سواءٌ شاهد
ذلك أم لم يشاهده ، وسواءٌ عقله وفهمه أم فاق ذلك تصوّره وإدراكه ، ما دام
الخبر قد صحّ عن الصادق المصدوق ، وبين الكافر الذي يقف من تلك المغيبات
موقف الشاكّ والمرتاب ، ومثلهم أصحاب المذاهب المادّية والمدارس العقلية
الذين يقدّمون العقل على النصوص الصحيحة الصريحة ، بحجّة أنها لا تتماشى
مع عقولهم القاصرة وأفهامهم السقيمة .






كما يُضمّ هذا الحديث إلى جملة الأحاديث التي تبيّن فضل الصحابيّين الجليلين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وعظيم مكانتهما ، فكانا بحقٍّ نعم الرفيقان للنبي – صلى الله عليه وسلم – في حياته وبعد مماته
.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فمن لها يوم السَّبُع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عرب تايمز  :: ۩۝۩●المنتديات الإسلامية۩۝۩● :: الحديث والسيرة النبوية-
انتقل الى: